Site icon المجرة برس

من الجمود إلى الجودة : ميثاق وطني لتحديث العلوم الإنسانية في الجامعات السودانية

<p><strong>من الجمود إلى الجودة &colon; ميثاق وطني لتحديث العلوم الإنسانية في الجامعات السودانية<&sol;strong><br &sol;>&NewLine;<strong>&ast;كتبت &colon;د&period;فردوس عمر عثمان أبومدينة&ast;<&sol;strong><br &sol;>&NewLine;<strong>&ast;أستاذ مشارك جامعة غرب&ast; &ast;كردفان&ast;<&sol;strong><&sol;p>&NewLine;<p><strong>&ast;إلى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي&ast;&period;&period;<&sol;strong><br &sol;>&NewLine;<strong>&ast;إلى السادة مديري الجامعات السودانية&ast;&period;&period;<&sol;strong><br &sol;>&NewLine;<strong>&ast;تحية إجلال واحترام&ast;<&sol;strong><br &sol;>&NewLine;<strong>يأتي مقال الدكتور صالح المسند &OpenCurlyDoubleQuote;هل تعليق القبول في التخصصات الإنسانية&colon; هروب من السؤال الأصعب؟” ليضعنا أمام مسؤولية تاريخية تجاه مستقبل التعليم العالي في السودان&period; فنحن لا نناقش مجرد قرار إداري اتخذته المملكة العربية السعودية ولكن نقف هنا في السودان أمام &OpenCurlyDoubleQuote;فجوة هيكلية” جعلت من خريج العلوم الإنسانية في بلادنا كائنا أكاديميا يعيش في الماضي، بينما يتحرك سوق العمل العالمي بسرعة البرق نحو المستقبل الرقمي&period; فالحقيقة المرة التي يجب أن نواجهها بشجاعة هي أننا نخرج آلاف الشباب بشهادات مرموقة لكننا نتركهم بلا &OpenCurlyDoubleQuote;سلاح” في مواجهة معركة سوق العمل الحديثة&period;<&sol;strong><&sol;p>&NewLine;<p><strong>فالأزمة في السودان تتجاوز مجرد ضعف التخصص إنها أزمة &OpenCurlyDoubleQuote;انفصال عن الواقع”&period; فبينما يضج العالم بالثورة الصناعية الرابعة لا تزال كلياتنا تعتمد مناهج &OpenCurlyDoubleQuote;محنطة” إذا جاز لنا التعبير لم تخضع لمراجعات جذرية تواكب العصر&period; هذا التضخم في &OpenCurlyDoubleQuote;الشهادات” مقابل الشح في &OpenCurlyDoubleQuote;المهارات” هو ما أدى إلى تفاقم أزمة البطالة بين الخريجين، والتي تشير التقديرات الواقعية إلى أنها تجاوزت بكثير حاجز الـ 40&percnt;، لتصبح نزيفا بشريا واقتصاديا لا يمكن السكوت عنه، ليس لنقص الوظائف ولكن لعدم ملاءمة الخريج لمتطلبات الوظائف المتاحة في عصر الذكاء الاصطناعي في سوق العمل المحلي والعالمي &period;<&sol;strong><&sol;p>&NewLine;<p><strong>&ast;سعادة الوزير&ast;<&sol;strong><br &sol;>&NewLine;<strong>الرد العلمي والوطني على هذه الأزمة لا يكون بتهميش العلوم الإنسانية كتخصصات قديمة لا تواكب هذه التحولات فحسب بل بتقديم نموذج &OpenCurlyDoubleQuote;الإنسانيات الرقمية” كحل حتمي&period; إننا بحاجة إلى تحويل التخصصات التقليدية إلى مسارات &OpenCurlyDoubleQuote;ذكية” تواكب احتياجات السوق مع الحفاظ على الرصانة العلمية والاحترام الواجب لعلماء هذه التخصصات الذين بذلوا الغالي والنفيس في التأصيل المعرفي&period; كما إننا نطمح في ذات الوقت إلى مزاوجة فريدة بين &OpenCurlyDoubleQuote;أصالة التراث” و”معاصرة الأدوات&&num;8221&semi; حيث تتحول اللغة العربية من مجرد دراسة أدبية إلى &OpenCurlyDoubleQuote;لسانيات حاسوبية” تساهم في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وتنتقل الدراسات الإسلامية إلى رحاب &OpenCurlyDoubleQuote;العلوم الشرعية الرقمية” التي توظف التقنية في البحث الفقهي ومخاطبة العالم بلغة العصر&period;<&sol;strong><br &sol;>&NewLine;<strong>وفي ذات السياق ينبغي أن تتحول العلوم التربوية إلى &OpenCurlyDoubleQuote;تكنولوجيا التعليم والتعلم الرقمي” لتصميم المناهج التفاعلية، ويتحول علم النفس إلى &OpenCurlyDoubleQuote;علم النفس السيبراني” لتحليل السلوك الرقمي وتجربة المستخدم&period; أما علوم المعلومات والمكتبات، فمستقبلها يكمن في &OpenCurlyDoubleQuote;إدارة الأصول الرقمية وعلم البيانات” بينما تتجه الدراسات الاقتصادية نحو &OpenCurlyDoubleQuote;الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المالية &lpar;<a href&equals;"https&colon;&sol;&sol;almjarah&period;net&sol;2022&sol;43720">FinTech<&sol;a>&rpar;” وتتحول العلوم الإدارية إلى &OpenCurlyDoubleQuote;الإدارة الذكية” المدعومة بالتحليل التنبئي، وصولا إلى الإعلام الذي يجب أن يرتكز على &OpenCurlyDoubleQuote;تحليل البيانات الضخمة وصناعة المحتوى الخوارزمي”&period;<&sol;strong><&sol;p>&NewLine;<p><strong>السيد الوزير &sol;السادة مديري الجامعات إن الواقع السوداني يفرض علينا تحديات إضافية من فجوة رقمية تعيق التحول، إلى هجرة عقول تترك الجامعات في حالة ركود&period; لذا، فإن الإصلاح يقتضي تبني استراتيجية &OpenCurlyDoubleQuote;إعادة الهندسة الأكاديمية” عبر دمج التكنولوجيا في صلب العلوم الإنسانية واعتماد المناهج القائمة على الكفاءة وتفعيل الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص&period; ومن منطلق الواقعية الأكاديمية، يجب أن تخضع هذه التخصصات المحدثة لتقييم شامل ومراجعة دورية بعد كل خمس سنوات من إجازتها في المجالس العلمية وتطبيقها لضمان نضج التجربة وقياس أثرها في سوق العمل قبل إجراء أي تعديلات جديدة&period;<&sol;strong><&sol;p>&NewLine;<p><strong>ختاما إن هذا المقال هو دعوة لـ &OpenCurlyDoubleQuote;نهضة شاملة” لجامعاتنا السودانية &period; فالذكاء الاصطناعي لا يلغي الحاجة للإنسان بل يرفع سقف التوقعات منه&period; فإذا لم تستجب مؤسساتنا الاكاديمية لهذا التحدي، ستظل تخرج &OpenCurlyDoubleQuote;عطالة بمرتبة الشرف”، بينما يظل سوق العمل يبحث عن &OpenCurlyDoubleQuote;إنسان رقمي” لا يزال مفقودا في أروقة كلياتنا التقليدية&period; فالسودان يستحق تعليما يحرر طاقات شبابه ويصنع المستقبل، لا تعليما يسجنهم في قوالب الماضي&period;<&sol;strong><&sol;p>&NewLine;<p><strong>&ast;هذا مع كامل الود والتقدير&ast;<&sol;strong><&sol;p>&NewLine;

Exit mobile version