تسببت مكالمة صادرة من مدينة «عين العرب» السورية في الإيقاع بالمتورطين في تفجير إسطنبول، بعد ساعات قليلة من وقوعه.
وأعاد التفجير الذي أودى بحياة 6 أبرياء وخلف 80 جريحا سيناريوهات الإرهاب المظلمة إلى منطقة الشرق الأوسط، وأدى إلى ردود فعل غاضبة في جميع دول المنطقة، وحالة استنكار واسعة على الصعيدين الشعبي والرسمي.
وفي حين رفضت الحكومة التركية قبول عزاء السفارة الأمريكية أمس، وتوعدت برد ساحق على المتسببين في التفجير، كشفت عن هوية المتهمة، وقالت إنها سورية تدعى أحلام البشير، وتم تدريبها من حزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية الشعب الكردية، وقالت إن المشتبه بهم كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات أخرى في مناطق تركية مختلفة، حسب اعترافاتهم.
وذكرت مديرية الأمن التركية أن المادة المستخدمة في تفجير إسطنبول هي «تي إن تي» (TNT)، وأن القبض على المتهمين في العملية جاء بعد فحص تسجيلات 1200 كاميرا، مشيرة إلى أنه تم إيقاف 46 مشتبها في مداهمات استهدفت 21 عنوانا.
مكالمة الخلية
بعد 12 ساعة فقط من الحادث كشفت تركيا عن تفاصيل الانفجار، وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو: إن منفذي الهجوم الإرهابي كانوا سيهربون إلى اليونان لو لم يتم إلقاء القبض عليهم، ووفقا للرواية التركية، فقد تضمن السيناريو أيضا قتل منفذة الهجوم، وذلك في محاولة لقطع الطريق أمام الوصول إلى بقية المتهمين، حسب السلطات التركية.
وأضاف صويلو «هناك خبر سيحزن التنظيم الإرهابي، وهو أنه تم إلقاء القبض أيضا على الشخص الذي أمره التنظيم بقتل منفذة التفجير».
وأضاف «رصدنا مكالمة يوجه فيها المتكلم عناصر الخلية بقتل منفذة الهجوم، لمنع معرفة ملابسات الهجوم، اعتقلنا شخصا في هذه الخلية تم تكليفه بقتل المهاجمة».
وأضاف وزير الداخلية التركي، أن التقديرات الأولية تشير إلى أن التعليمات بتنفيذ التفجير صدرت من مدينة «عين العرب» (كوباني) شمال سوريا.