Site icon المجرة برس

مهندس الوليد عشميق يكتب: السودان بين جراح الحرب وأمل التعافي

<p>الوليد عشميق<br &sol;>&NewLine;25&sol;3&sol;2026<br &sol;>&NewLine;Alwaleedebrahim70&commat;gmail&period;com<br &sol;>&NewLine;السودان بين جراح الحرب وأمل التعافي<br &sol;>&NewLine;مقال من تداعيات رسائل بيني وبين الحبيب استاذ محمد محجوب حمدوك&period;&period; وونسة وخواطر وتبادل حكي ومواقف بين الناس<br &sol;>&NewLine;عبر الفضاء وكلا منا فى منفاه واغتراب اجباري&&num;8230&semi;<br &sol;>&NewLine;الحمد لله على كل حال… عبارة يرددها السودانيون اليوم كثيرًا، لا من باب الاستسلام، بل كنوع من التماسك الداخلي أمام واقع تغيّر بسرعة، وفرض نفسه على تفاصيل الحياة اليومية&period; فالعالم من حولنا يتطور، والأوضاع تتبدل، غير أن السودان وجد نفسه خلال السنوات الثلاث الماضية في قلب عاصفة لم تكن سهلة، لا على الإنسان ولا على الدولة ولا على المجتمع&period;<br &sol;>&NewLine;ثلاث سنوات من الحرب ليست رقمًا عابرًا في التقويم، بل زمن ثقيل محمّل بالخسارات والتجارب القاسية&period; في هذه السنوات، برزت وجوه الصبر الحقيقية، خاصة لدى الأمهات والزوجات والأخوات، اللاتي تحمّلن مسؤوليات مضاعفة، وأدرن شؤون الأسر في ظروف معقدة، فكنّ عماد البيوت وسندها&period; لم تعد الحياة كما كانت، بل أصبحت قائمة على المشاركة والمناصفة والتضحية، وعلى قدر كبير من الوعي والاهتمام بين أفراد المجتمع، خصوصًا بين الشباب والفتيات&period;<br &sol;>&NewLine;وفي خضم هذا الواقع، تتجلى روح السوداني الأصيل، &OpenCurlyDoubleQuote;يا ود ضكران وبت دغرية”، تلك العبارة التي تختصر معاني الشهامة والصلابة&period; فبرغم كل شيء، لم يكن أحد مقصرًا، لكن الجميع وجد نفسه فجأة في مكان لم يختره، يواجه تحديات أكبر من قدرته الفردية&period;<br &sol;>&NewLine;السودان بلد غني بموارده وخيراته، لكنه في مفارقة مؤلمة، ظل يعاني من سوء الإدارة والتخطيط، ومن صراعات داخلية حالت دون استقراره&period; ومع اندلاع الحرب، تشتت السودانيون بين مغتربين ولاجئين، وامتد الشتات من الأجداد إلى الأحفاد، في مشهد يعكس عمق الأزمة وتعقيدها&period;<br &sol;>&NewLine;ولم تكن الخسائر مقتصرة على ما هو ظاهر من دمار أو نزوح، بل إن الآثار غير المرئية للحرب كانت أكثر عمقًا وخطورة&period; فقد تزايدت حالات التفكك الأسري، والطلاق، وظهرت تحولات ثقافية واجتماعية مقلقة، خاصة بين الأجيال التي اضطرت إلى مغادرة البلاد&period; كما برزت تحديات نفسية وعقلية حادة، خصوصًا لدى الشباب، إضافة إلى انتشار بعض الظواهر السلبية كالإدمان والعنف بأشكاله المختلفة، بما في ذلك العنف الجسدي والجنسي وحالات انتحار&&num;8230&semi; وغياب واختفاء اختياري اوقصري&period;&period;<br &sol;>&NewLine;كثيرون رحلوا قهرًا وانكسارًا، بعيدًا عن ضجيج الرصاص، متأثرين بالجوع والمرض والضغوط النفسية&period; هذه الخسائر الصامتة قد تكون الأشد وجعًا، لأنها لا تُحصى بسهولة، لكنها تترك أثرًا عميقًا في نسيج المجتمع&period;<br &sol;>&NewLine;إن ما حدث ليس مجرد أزمة عابرة، بل صدمة اجتماعية كبيرة أعادت تشكيل مفاهيم وقيم لدى كثير من الناس&period; وستحتاج البلاد إلى سنوات طويلة لتجاوز آثار يوم 15 أبريل 2023، ذلك اليوم الذي شكّل نقطة تحول قاسية في تاريخ السودان الحديث&period;<br &sol;>&NewLine;ومع كل هذا، يبقى الأمل حاضرًا&period; فالسودانيون، رغم الألم، لا يفقدون إيمانهم بأن الغد أفضل&period; هناك يقين بأن البلاد ستتعافى، وأن الضحكة ستعود، وأن &OpenCurlyDoubleQuote;اللّمة” ستجمع الناس من جديد، وأن الخير، كما كان دائمًا، سيترادم ويتكاثر&period;<br &sol;>&NewLine;إنها رحلة صعبة، لكنها ليست مستحيلة&period; والسودان، بتاريخه وشعبه، قادر على النهوض من جديد&period;<&sol;p>&NewLine;

Exit mobile version