بيت الشورة عمر الكردفاني الجمارك ومعركة الكرامة …. جهود عظيمة على محاور عديدة عبر قيادتها الرشيده

بيت الشورة
عمر الكردفاني
الجمارك ومعركة الكرامة …. جهود عظيمة على محاور عديدة عبر قيادتها الرشيده
ظللت اكتب عبر هذه الزاوية منذ فترة ليست بالقصيرة عن المواقف المشرفة والبطولية التي خاضتها جمارك السودان منذ نشوب الحرب المشؤمه على البلاد تاركا اسماء من قادوا تلك المواقف لفطنة القارئ الذي لابد أن يكون قد أدرك مرمى حديثي
وقد آن الأوان أن أضع النقاط فوق الحروف عن المحاور التي خاضت بها قوات الجمارك بالتفصيل المطلوب .
أولا إدارة معركة الكرامة اقتصاديا: والمعلوم للجميع أن قوات الجمارك معنية بصورة مباشرة بجمع المال للخزينة العامة للدوله وقد عملت منذ بداية المحنة وبحمد الله طوال سنوات المعركة كانت قوات الجمارك توفي بالمطلوب وزيادة مما نال إعجاب المسؤلين في أعلى هرم الدولة خاصة وأن الإيرادات وان تأثرت كما الا انها لم تتأثر كيفا فقد ظلت الأموال تتدفق إلى شرايين الاقتصاد بصورة راتبة ما جعل مفاصل الدولة تتحرك بسلاسة
ثانيا خاضت قوات الجمارك المعركة فنيا تقنيا عبر استعادة نظمها الجمركية حتى بلغت شإوا عظيما في الربط الشبكي والسداد الإلكتروني والتتبع لنظام الحاويات من الميناء الي كل الموانئ الجافة بالولايات ونظام النافذة الواحدة واخيرانظام الإقرار المسبق الانتظام بالربط الشبكي مع منصة بلدنا لمزيد من التسريع والتجويد والتحصيل للايراد كما أنه بالرغم من الحال الماثل الا ان جيش الجمارك التقني قام بتثوير العمل التقني وذلك بإدخال المزيد من الجهات ذات الصلة إلى شبكتها المحمية باقوى جدار ناري ما جعل معلومات الدولة وأسرارها في مأمن بحمد الله سبحانه وتعالى
ثالثا خاضت معركة حماية الوطن و المجتمع عبر مكافحة التهريب بالمنع والحد من تهريب موارد البلاد وثرواته الثمينه من الذهب والنحاس وغيرها ومنع دخول وضبط المخدرات بكل انواعها باعتبارها الحرب الخفية لتدمير الشباب علاوة على حماية البيئة والتراث والثقافة وحماية صحة الإنسان بضبط الأدوية المخالفة للاشتراطات فقد نشط ضعاف النفوس في التهريب ظانين إن الدولة قد ضعفت وهم لا يدرون أن قوة الدولة المتمثلة في قوات الجمارك ظلت يقظة ومتماسكة بفضل الله وقيادة قوات الجمارك ممن يسهرون الليل والنهار من أجل تنفيذ وقيادة مجريات المعركة
رابعا خاضت المعركة عبر برامج المسؤلية الوطنية المجتمعية فسيرت الجمارك قوافل الدعم والمؤازرة لكل المناطق الملتهبة وذلك بالدعم بالمواد الغذائية والأدوية والفرش وغيرها من الاحتياجات الضرورية ومن ثم دعم الجرحى بالمستشفيات بكل الولايات الآمنة وتسيير قوافل دعم لمعسكرات النازحين والوافدين بعدد من الولايات أبرزها معسكر العفاض كما كانت قوات الجمارك اول من سير قافلة دعم القوات المسلحة بالعاصمة الخرطوم بعد تنظيفها من فلول المليشيا
ولا يخفى على أحد أن قوات الجمارك قد شاركت بعدد من رجالها في الخطوط الأمامية وقدمت ارتالا من الشهداء والجرحي كما قدمت أكثر من مائة وثمانون شهيدا في مكافحة التهريب وضبط الأسلحة والوقود والذين حدا من تمدد المليشيا التي كانت تستعين بالمهربين من أجل إمداد قواتها بالوقود والسلع الغذائية.
هذه المحاور تحتاج إلى اسفار من الكتابات للتعرف على تفاصيلها وكيفية إدارتها والتضحيات الجسام التي قام بها منسوبو قوات الجمارك إبان هذه المعركة ….معركة الكرامة
ثم ماذا بعد ؟
لطالما حاولت انشاء بروفايل منفصل عن سعادة الفريق شرطة صلاح احمد ابراهيم مدير عام قوات الجمارك الذراع الاقوى في معركة الكرامة إلا أن الرجل تمترس في رفضه الخجول لاي ظهور اعلامي الا ما تقتضيه الضرورة ولكن آن الأوان أن نبرز للرجل مجاهداته الظاهرة للعيان وهو يقود قوات الجمارك في مرحلة مفصلية من عمر البلاد كتفا بكتف مع زملائه في القوات النظامية مساندين لقادة البلاد في المعركة الفاصلة التي بعدها يكون السودان أو لا يكون واختم بالقول إن معركة الكرامة لا تتحزأ وقوات الجمارك هي التي أشعلت جذوتها