
أرسل الجيش السوداني، الثلاثاء، تعزيزات عسكرية وُصفت بالضخمة إلى مواقع في الصحراء الكبرى، في إطار تحركات ميدانية جديدة بعد أشهر طويلة من توقف العمليات العسكرية في هذا المحور الحيوي.
وكان الجيش قد أعلن في يونيو 2025 إخلاء منطقة المثلث الحدودي مع مصر وليبيا ضمن ترتيبات دفاعية، وذلك بعد يوم واحد من اتهامات وجهها إلى قوات تابعة للجنرال الليبي خليفة حفتر بالتوغل داخل الأراضي السودانية وتقديم دعم لمليشيا الدعم السريع.
وتكتسب منطقة المثلث الحدودي أهمية استراتيجية بالغة، لكونها تشكّل نقطة تماس بين السودان وكلٍّ من ليبيا ومصر، كما تربط مناطق واسعة في شمال السودان بولاية شمال دارفور، ما يجعلها محورًا رئيسيًا في عمليات السيطرة على خطوط الإمداد.
وبحسب مصادر لـ سودان تربيون، فإن الجيش بدأ منذ نحو أسبوع تحريك قوات ضخمة صوب مناطق صحراوية في الولاية الشمالية المتاخمة لإقليم دارفور، ضمن تحرك أوسع يهدف إلى فتح جبهة عمليات جديدة. وتمركزت أجزاء من هذه القوات خلال الأيام الماضية في منطقتي الخنّاق والراهب، تمهيدًا لتنفيذ عمليات عسكرية في المناطق المحيطة.
وتشير المؤشرات الميدانية إلى أن التحركات تستهدف فتح جبهة جديدة باتجاه منطقة المثلث الحدودي، مع امتداد العمليات نحو مناطق في ولاية شمال دارفور، بينما تسعى قوة أخرى لتعزيز وجود الجيش في مناطق الطينة وأمبروا وكرنوي، إضافة إلى دعم القوات المنتشرة في محيط كلبس وجبل مون.
ويعمل الجيش وحلفاؤه على قطع طرق الإمداد القادمة من ليبيا، حيث تستغل قوات الدعم السريع ضعف الرقابة في المنطقة الصحراوية النائية لتهريب السلاح والوقود من ليبيا إلى دارفور، بمساعدة قوات سبل السلام التابعة للجنرال حفتر.
وأوكل الجيش مهمة التنسيق للتحركات في الصحراء بين القوات المسلحة والحركات المسلحة المشاركة إلى اللواء بخيت دبجو، الذي يتولى الإشراف على عمليات التنسيق الميداني بين الطرفين. وظهر دبجو خلال الأيام الماضية برفقة قيادات عسكرية رفيعة في منطقة صحراوية نائية غير محددة.