المقالاتعمر الكردفانيمميز

بيت الشورة عمر الكردفاني وزارة التجارة والصناعة والتفكير خارج ال(صناديق)

0views

بيت الشورة

عمر الكردفاني

وزارة التجارة والصناعة والتفكير خارج ال(صناديق)

بدءا يجب أن نتحدث بصراحة عن التشكيل الوزاري الأخير (حكومة الامل ) والذي برغم ما شاب مسيرته من مشاكل ظل متماسكا وظلت بعض وزاراته الفاعلة تؤدي دورها بكفاءة عالية وإن كان ذلك عبر التقدم الانفرادي حسب المصطلح العسكري المعروف .
وزارة التجارة التي ظلمها الإعلام كثيرا عدا اجتهادات أعلامها الخاص فإن دورها المتعاظم لاقى همة أكثر عظمة عبر طاقمها الذي بدأت معرفتي به اولا عن طريق الصديق العزيز وكيل الوزارة الدكتور عوض سلام ، والذي قادني إلى لقائه ان مكتبه مفتوح كعادته منذ عرفته وهو بذات التواضع والهمة في آن ، والدكتور عوض دائما يؤدي عمله الحكومي مضحيا باستثماراته الخاصة فهو باحث في مجالات التقنية الحديثة والإدارة إضافة إلى تخصصه في علوم النبات والأدوية بل يخرج إلى مجال الزراعة وتطوير الإنتاجية ، لذا فقد وجد ضالته في وزارة التجارة والصناعة فقدم عصارة ذهنه وجهده دون ضغوط بالطبع ، إذ أن المسؤولون في السودان يقعدهم عن الابداع هذا السيف المسلط على رقابهم والمسمى بالصالح العام تارة وعدم الكفاءة تارة أخرى ، المهم تعددت الأسباب والإحباط واحد.
سنحت لي فرصة للقاء سعادة الوكيل بطريقة رسمية بمعية والي ولاية غرب كردفان سعادة اللواء حامد حمد تيراب، وقد كان اللقاء ثرا ثريا إذ تلاقت افكارهم بطريقة مدهشة فسعادة الوالي كان همه الأول منذ تسنم المنصب هو التحرير ودعم النازحين ، سعادة الوكيل كان همه الأول هو التحرير والتنمية البشرية والتي كان له فيها تجارب مهمة جدا سنسردها لاحقا إن شاء الله.
في مجمل الملاحظات إن وزارة التجارة والصناعة في عهد طاقمها الحالي استطاعت أن تخرج برغم الظروف من احباطات الحرب والظرف الاقتصادي وغيرها من التحديات فأصبحت تفكر خارج صناديق كافة تلك التحديات إلى آفاق لا يستشرفها الا من كان قلبه مليء بالإيمان :,الايمان بالله اولا ثم بوحدة التراب السوداني والإنسان السوداني والجيش السوداني والمستقبل السوداني المشرق بإذن الله ، وحقيقة إن الخروج من هذه الصناديق والتفكير فيما وراءها يمنحنا كما من الأمل الذي لم استطع أن اقرنه بهذه الحكومة إلا عبر كتابتي عن هذه الوزارة فقد استطاعت الوزارة أن تدخل العديد من البرامج العالمية في تنفيذ السياسات الاقتصادية خاصة تلك التي اصلا تعمل بها كافة دول العالم ولا غنى لدولة عنها ما يشرع عجلة الاقتصاد وتصبح البلاد به ندا مساويا لكافة دول العالم ، كما وضعت الوزارة خطة طموحة للنهوض بالصناعة والتجارة والمنافذ الحدودية ما سيقلل من التهريب ويزيد وتيرة التجارة البينية مع الدول الجارة .
السيد والي غرب كردفان استطاع أن يستلم راية هذا التفكير الايجابي بما قدمه من أفكار حول زيادة القيمة المضافة  للانتاج من جهة والتدريب والتأهيل من جهة وخطط حكومته لما بعد التحرير لنهضة خدمية وصناعية طموحة لا تتوقف عند الصناعات التحويلية فحسب بل تذهب الى ابعد من ذلك في الصناعات الاكثر تطورا 

كما قدم وزير الزراعة بالولاية لمهندس محمود اسماعيل العديد  من الإحصاءات التي تعتبر محفزا كبيرا للوزارة لتقديم آفاق التعاون بينهما ، فقد تحدث وزير الزراعة حديث العارف والمطمئن إلى احصائياته التي تقدم للوزارة أرضا خصبة لخدمة الولاية والبلاد .
من اهم خطوات اللقاء كان الاتفاق المهم على تدريب كوادر من الجنسين  للصناعات الصغيرة بالإضافة إلى النظرة المستقبلية المتمثلة في إنشاء مصانع كبيرة وآخرى تحويلية من أجل زيادة القيمة المضافة لمنتجات ولاية غرب كردفان بالإضافة إلى تمثيل الولاية في المؤسسات ذات الصلة بما تنتج حتى تستفيد من التدريب ورفع القدرات ، وقد مس الاجتماع حسب ما قدمه وزير الزراعة جانب تنمية الريف إذ أن سكان الولاية يقيم معظمهم في الريف ما يجعل من تنمية الريف تنمية للولاية

ثم ماذا بعد؟

الحديث عن وزارة التجارة والصناعة يحتاج إلى مجلدات وسبر أغوار التحولات التي احدثها طاقمها في الاقتصاد السوداني يحتاج للاكثر أما النظرة المستقبلية للوزارة حسب الخطة الاستراتيجية للدولة فذلك سفر لا استطيع سبره وحدي ولكن الأيام التالية ستثبت أنني في هذه العجالة قد استبصرت مستقبل اقتصادنا من خلال جلسة عصف ذهني اخرجتني من إحباط الواقع إلى المستقبل الزاهر باذن الله

ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب

Leave a Response

5 × واحد =