Site icon المجرة برس

سهير عبد الرحيم : رسائل في بريد الرئيس الأثيوبي

<p>في البداية وقبل كل شيء أعلم تماماً إن الشعب السوداني قاطبة يكن كل الود و المحبة و الإحترام للشعب الأثيوبي الشقيق ، بل أن الشعب السوداني يعشق حتى الموسيقى والقهوة والفلكلور الأثيوبي كما تعشقون أنتم تماماً الفنانين الراحلين المعجزة محمد وردي و القامة حمد الريح و العندليب الأسمر زيدان ابراهيم&period; شعب السودان شعب طيّب بالفطرة ، لذلك لا يتعامل مع جيرانه من الدول بعقلية المخابرات و الوساوس وزرع الفتن ، وقد ظللنا لأكثر من قرن كامل من عمر الزمان نعاني الضياع بسبب طيبة القلب هذه والعفوية والتعامل بسذاجة خاصة مع جارة السوء مصر &period;<br &sol;>&NewLine;ورغماً عن ذلك لم نخلط الأوراق مع مصر ظللنا نمد إليها يد التعاون و المحبة و في كل مرة نرجع يدنا إلينا نجدها قد عضت أصبعنا أو جرحت سبابتنا أو سممت بنصرنا أو حتى فضمت إبهامنا &period; وهذا ليس حالهم معنا فقط وأنما حالهم مع كل الدول التي تتعامل معهم بالحسنى ، فالرؤساء المصريون و على مر الحقب لا يلعقون إلا أحذية أسيادهم الذين يجيدون التعامل معهم ككلاب ضآلة أن رميتها بحجر إنكمشت و إن صمت عنها جلست تحت ظلك &period;<br &sol;>&NewLine;أعود وأقول أنني واحدة من الشعب السوداني الذي سعد أيما سعادة بمشروعكم العملاق سدالنهضة ، وكم تمنيت لو تم أنشائه منذ أمد بعيد حتى يحقق لشعبكم الطيب الرخاء والاستقرار والرفاهية التي يستحقها&period; وتابعت كغيري حروبكم في إقليم التغراي ، وكانت سعادتي كبيرة برفضك للوساطات من الجيران في الدول الإفريقية ويبدو أنك فهمت السيناريو مبكراً فعادة تدخل الجيران يزيد الأمور تعقيداً ولا يؤدي إلى إخماد الحروب ، بل يزيد من أشتعالها و تطاول أمدها أقول أنني سعدت بموقفك الصلب ذاك و حفاظك على وحدة وطنك و هو ما سيحفظه لك التاريخ ، وأيضاً سعدت كما سعد السودانيون من قبل في إحتضانك و مجهوداتك الكبيرة لأحتواء قيام الحكومة المدنية ، و وجد ذلك استحساناً كبيراً لدى شعبنا &period;<br &sol;>&NewLine;الآن تخوض قواتنا المسلحة حرباً ضروساً على الحدود مع بلدكم لمطاردة عصابات الشفتة والتي قتلت خلال الـ &lpar;٢٦&rpar; عاماً الماضية أكثر من&lpar;1000&rpar; مزارع سوداني و أستولت على حاصداتهم و جراراتهم والتي لا يقل سعر الواحدة فيها عن &lpar;50&rpar; مليار &period; نحن كشعب سوداني نختلف ونتفق مع قيادة قواتنا المسلحة ، نتشاجر في القيادة السياسية و نرفض الإنقلابات العسكرية و ننظر لاستثمارات الجيش و قرارت قياداته بغير عين الرضا ، ولكن ما أن يقف الجيش على الحدود و هو يدافع عن حدود الوطن حتى نصلي جميعنا خلفه …&excl;&excl; السيد الرئيس آبيي أحمد حدودنا معروفة و معلومة حسب الخرط الإنجليزية و ترسيم الحدود في ١٩٠٢م ، وإن كنا تقاعسنا في فترة من الفترات المظلمة عن حماية حدودنا فأنه آن الآوان لرد الحقوق إلى أهلها &period;<br &sol;>&NewLine;لن أذكرك بمعركتك في سد النهضة و تململ التقراي وأنك لست في حاجة لجبهة قتال ثالثة مع السودان ، فالرجال السودانيين في حلة عسيل و قدس و أمسي و كنينة بحر و ردة و أبو عليلة وتكلين وبركة نورين و دعاروض و ليا و شربوب و غيرها لديهم ذكرياتهم وأراضيهم و أراضي أجدادهم ، ونحن شعب نموت دون أرضنا &period;<br &sol;>&NewLine;خارج السور &colon;<br &sol;>&NewLine;الآن ننتظر الإنتهاء من استرداد الفشقة الصغرى و الكبرى لنتوجه لاسترداد حلايب و شلاتين ، و على الجيش ألا يعود إلى ثكناته أبداً طالما هنالك أرض سودانية ترفرف فوق أرضها أعلام ضلت الطريق &period;<br &sol;>&NewLine;&ast; حلايب سودانية &ast;<&sol;p>&NewLine;<p>الانتباهة<&sol;p>&NewLine;

Exit mobile version