
كشفت الصحفية هاجر سليمان في مقال لها ان ولاية الخرطوم شهدت اخطر عملية اختطاف في وضح النهار.
وتعود تفاصيل الحادثة حسب ما ذكرته الصحفية ان عملية الاختطاف سبقت الجلسة الثانية لمحاكمة (12) متهما من أصل (70) متهما بالتعاون مع مليشيا الدعم.
وفي الجلسة الأولى كان وكيل نيابة الخلية الأمنية عبد الله بابكر قد تلا خطبة الادعاء والتي خلص فيها إلى أن المتهمين وعددهم سبعين متهما عاونوا المليشيا وأداروا عملها في محلية جبل أولياء وأن بقية المتهمين قد فروا بعضهم لخارج العاصمة والبعض الآخر إلى خارج البلاد بينما أوقفت الخلية الأمنية إثنا عشر متهما تم تقديمهم للمحاكمة بعد أن وجهت لهم تهما تحت طائلة المواد ٢٦/ ٥٠/ ٥١ من القانون الجنائي.
يوم أمس الأول وقبل الجلسة بلحظات حضر أفراد الخلية الأمنية الثلاثة على متن عريتهم وعلى رأسهم (مهدي) التابع للقوات المسلحة وآخران مستنفران ينتسبان للمخابرات والثلاثة ضمن كوادر الخلية الأمنية. وكانوا ثلاثتهم قد عملوا على فك طلاسم القضية والتحري فيها والقبض على الجناة وتوفير الدلائل والقرائن وحضروا لجلسة المحكمة بمحكمة الكلاكلة.
أوقفوا سيارتهم وكانوا في طريقهم إلى داخل المحكمة حينما اعترضت طريقهم عربة شريحة بيضاء بلا لوحات مظللة وأدخلوا الثلاثة إلى داخل الشريحة على نحو مفاجئ وانطلقت الشريحة مسرعة ومن خلفها عربة أفانتي وسارت بسرعة جنونية متجهة من الشرق نحو الغرب متجاوزة بوابة المحكمة.
عندما تنبه زملائهم لعملية الاختطاف واختفاء الثلاثة أدركوا أن خطبا ما قد حدث فقاموا بالاتصال بمنسوب الخلية الأمنية الرابع ويدعى (مازن) وسألوه عن موقعه فأجابهم بأن سيارته تعطلت جراء (انفجار إطار) بينما كان في طريقه للمحكمة وإنه على مقربة من المحكمة تحديدا في شارع (15) الفاصل بين الكلاكلة القلعة والكلاكلة القبة وقرب طلمبة قادرة، فأخبروه بأن مهدي وآخرين قد خطفوا، وإن عليه أن يؤمن نفسه حتى لا يقع عرضة للاختطاف.
وبينما يجري الحديث سمع صوت مازن وهو يشتبك مع أشخاص ثم ما لبس أن صرخ على سماعة الهاتف ليسمع محدثه آخر كلماته حينما قال (أنا خطفوني) وأغلق الهاتف. بعدها ولاحقا أكد شهود بأن عربة شريحة قد اختطفته قسرا وأن مواصفاتها نفس مواصفات الشريحة التي اختطفت الثلاثة الآخرين.
ترددت معلومات بأن هنالك خامس يدعى (ع) من عناصر الخلية الأمنية قد اختفى أيضا ورجحت مصادر بأنه تعرض للخطف أيضا. وتم فتح بلاغ اختطاف بقسم الكلاكلة اللفة وتم تشكيل فرق من كافة القوات النظامية للبحث والتحري.