بيت الشورة عمر الكردفاني الخامس عشر من يوليو (15)ساعة وضعت تركيا على قمة الدول الديموقراطية بأمر الشعب

بيت الشورة
عمر الكردفاني
الخامس عشر من يوليو (15)ساعة وضعت تركيا على قمة الدول الديموقراطية بأمر الشعب
خبر مجهول المصدر بدأ على شاشات الكثير من الفضائيات على مستوى العالم يقول (اغلاق مضيق البسفور ودبابات الجيش التركي تنزل إلى الشوارع ) كان ذلك حوالي التاسعة والنصف مساءا بتوقيت السودان ، الا انني ومعظم السودانيين تقريبا تسمرنا أمام الشاشات والاخبار تترى ومعظمها يتعلق باستيلاء الجيش التركي على السلطة في تركيا ، لم يشر اي خبر إلى مصير الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي بدأ نجمه يسطع وسط دول افريقيا ومعظم الدول المستضعفة حول العالم ، وقد ارتبط اسم الرجل بالوقوف في وجه الصلف اليهودي وداعمي دولة بني صهيون حول العالم ، وسط دعوات المساكين وترقب العالم لما يحدث في أنقرة بدأت بعض الأخبار تأتي من هنا وهناك وبدأت الفضائيات تنقل بعض المشاهد لمواجهات بين الشعب الأعزل وبعض منسوبي الجيش التركي ممن يدينون بالولاء للزعيم المعارض فتح الله غولن ،مشهدا رأيته على الهواء لمواطن تركي يفترش الأرض أمام دبابة لا يزال يتراءى لي وكدت أحسبه تمثيلا لولا أن الأيام أثبتت غير ذلك ،وصيحة من مواطن آخر استوطنت الذاكرة :إذا كان لابد من الموت فلتمت رجلا وهي الحملة التي أصبحت أيقونة الشارع التركي ، مبنى البرلمان التركي بدأ في استقبال أعضاءه موالين ومعارضين حيث ظن الانقلابيون أن الرئيس لابد سيصل إلى مبنى البرلمان فاستهدفوه بقذائف من طائرة تتبع لسلاح الجو التركي ، صديقي آمين عام البرلمان التركي والسفير التركي بالسودان لاحقا البروفسير عرفان نظير أوغلو كان شاهدا على احداث استهداف البرلمان وأكد لي صمود جميع أعضاء البرلمان الذين كانوا داخل المبنى إلى أن انجلت الأحداث وحكى أحداثا مثيرة كادت أن تؤدي بحياته وحياة زملائه ، لذا فقد ظل البروفسير عرفان حفيا بالاحتفال بهذا اليوم العظيم
مشاهد من هنا وهناك استطاع الإعلام التركي أن يوثق لها مبرزا أدوارا بطولية لشعب احب الديموقراطية واحب رئيسه فقدم أكثر من 253شهيدا 2000جريحا ضمخ أراضي تركيا الحرة بدمائه الزكية وقدم نموذجا يحتذى في بناء دولة أصبحت حامي حمى الحرية والعدالة والديموقراطية على مستوى العالم
بعد العديد من المشاهد الرائعة للشعب التركي الجسور وبعد أن حبس العالم أنفاسه زهاء الخمسة عشرة ساعة ظهر فجأة على شاشة هاتف إحدى مذيعات التلفزيون التركي الرئيس رجب طيب اردوغان موجها حديثه الضافي إلى الشعب التركي في كلمات واضحة وفي شجاعة ورباط جأش طالبا منهم أن ينزلوا إلى الشوارع لحماية البلاد من التشظي والعودة إلى حكم العسكر ، الخطاب القصير تناقلته مئات الفضائيات وتنفس العالم الصعداء ، وعند الساعة الثالثة صباحا بتوقيت السودان خلدت انا والالاف مثلي على مستوى العالم إلى النوم بعد أن اطمأن العالم على صحة الرئيس المحبوب ودولته المتماسكة.
ثم ماذا بعد ؟
منذ ذلك التاريخ من العام الفان ستة عشر وحتى الآن ما يزال العالم يحبس أنفاسه كلما مرت الذكرى العظيمة لعظمة شعب صمد في وجه الدبابات حبا في رئيسه وحبا في العيش بكرامة وعزة وشموخ ، حقيقة لقد سطر الشعب التركي بدمائه الزكية سطورا من الكبرياء ووضع لرئيسه خطة طموحة لبناء دولة قوية تقف مع الحق اينما كان لذا فقد ظلت تركيا ورئيسها المحبوب قبلة للثوار وسندا للمظلومين على مستوى العالم وبعبعا مخيفا لكل ظالم يرتعد خوفا عند ذكر اسم هذه الدولة الشامخة بحول الله