مميزالمقالاتعمر الكردفاني

بيت الشورة عمر الكردفاني البشاريون ……حينما يصبح الذهب معيارا لتقييم الرجال

17views

بيت الشورة

عمر الكردفاني

 

البشاريون ……حينما يصبح الذهب معيارا لتقييم الرجال

التعريف بقبيلة البشاريين في هذه العجالة قد يكون مخلا لجهة أن هذه القبيلة العريقةغنية عن التعريف  وتملأ الآفاق أخبارا واعلاما ، والاسم لوحده يعتبر تعريفا كامل الدسم ، حتى إن اغلى الإبل على مستوى العالم وهي ابل السباق (الهجن) تنسب إلى هذه القبيلة فما أن تصف جملا بأنه (بشاري ) حتى تصعد قيمته إلى آلاف  العملات الأجنبية.
اتحاد شباب البشاريين الذي تعرفت عليه قبل أكثر من ستة أعوام هو اتحاد خدمي يعمل في صمت مع أن شهرته تملأ الآفاق ، فهؤلاء الشباب ينشطون في خدمة مجتمعهم المنتشر في ولايات البحر الاحمر وعطبرة كسلا القضارف والجزيرة ويتمدد إلى بعض دول الجوار ، وهو مجتمع متماسك متعاضد يشد بعضه بعضا ،ويحتضن هذا المجتمع على أراضيه خاصة سهل وادي العشار ما يزيد عن مئات الآلاف من أبناء قبائل السودان دون تمييز ، بل حتى عندما حدثت بعض الأحداث في الوادي وذهبت معية وفد قانوني إلى وادي العشار كان معظم المتحدثين يجمعون على أن الحل والرأي الاخير في يد رئيس اتحاد شباب البشاريين الاستاذ ابراهيم منصور الذي كنت أظنه رجلا كبيرا في السن ولكن عندما قابلته التقيت شابا متواضعا زاهدا يتحدث في ثقة سديد الرأي صبورا نعم القائد لنعم النفر ، ومنذ ذلك الوقت ظللت افتخر بعلاقتي بهؤلاء النفر الكريم أسوة بفخري بالانتماء إلى ولاية البحر الاحمر واهلي الكرام آل الشيخ ابو علي مجذوب 
ما قادني الى هذه المقدمة ما قام به شباب البشاريين من تكريم مستحق لرجل عاش وسطهم عرفهم وعرفوه الفهم والفوه فكان وداعهم له بمثل ما وجدوه منه من طيب معشر فلم يقيموا قامته ويكرموا وفادته مالا بل قيموا فعاله الجليلة بمعيار الذهب ، لعمري هو تكريم نادر المثال لأن الرسالة منه أن هذا التكريم يعني أن المكرم لا يضاهي خلقه مال ولا يزن أفعاله غير الذهب ….قوة صلابة بريقا صفاءا وقيمة نادرة .

وقد جاء تكريم شباب البشاريين للواء (م)حاتم حسن الطيب قائد الفرقة 12سنكات السابق بسبيكة ذهب تقديراً لمسيرته الباهرة في خدمة الوطن اولا ومن ثم ما عكسه أثناء وجوده بينهم من طيب معشر وجاء التكريم ​في لمسة وفاء تعكس تلاحم المكونات المجتمعية مع القوات المسلحة ،​ وكان التكريم بمشاركة كل من السيد/ إبراهيم محمد منصور ؛ و ​العمدة / محمد عيسى جرك ​؛ و السيد/ بطران حمد بطران ؛ ​و السيد/ موسى محمد حامد .
والسيد/اسير محمود منصور
​وقدم الوفد “سبيكة ذهب” تزن (كيلو إلا ربع ) لسعادة اللواء حاتم ، تقديراً لجهوده المخلصة ودوره الاستثنائي في دعم عمليات الاستنفار بمناطق غرب ولاية البحر الأحمر، وإسهامه الواضح في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة خلال فترة قيادته للفرقة ١٢ مشاة .
​و أكد المكرمون خلال التكريم أن هذا الإهداء هو تعبير رمزي عن شكر إنسان المنطقة للقادة الذين تفانوا في خدمتها ، مشيدين بالبصمات الواضحة التي تركها اللواء حاتم في بناء جسور الثقة بين الجيش والمواطنين .

ثم ماذا بعد ؟

ليس غريبا على شباب البشاريين هذا الاحتفاء النادر وليس غريبا تلاحم الشعب السوداني مع قواته المسلحة وليس غريبا أن يصبح ضابطا في رتبة لواء رمزا يتم تكريمه على طريقة إنشاء ما يسمى في البلاغة مجازا مرسلا علاقته الجزئية إذ تم تكريم الجزء انابة عن تكريم الكل الا وهي قوات الشعب المسلحة السودانية الباسلة صمام أمان البلاد ورمز عزته وكرامته

ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب

Leave a Response

12 + 7 =