المقالاتعمر الكردفانيمميز

بيت الشورة عمر الكردفاني مكتب تأشير بورت سودان…..من اين أتى هؤلاء!

11views

بيت الشورة

عمر الكردفاني

مكتب تأشير بورت سودان…..من اين أتى هؤلاء!

علمتني التجارب أن معظم التجارب الجديدة في البلاد تكون محفوفة بالاطماع وموسومة بالمحسوبية والبحث عن الربح على حساب المواطن ، لذا لم اهتم كثيرا والزملاء يكتبون ما بين مادح وقادح في شأن افتتاح مكتب التأشيرة السعودية بالسودان ولم اتابع كثيرا حتى جعلتني الظروف من رواد المكتب المذكور ، هالني اولا العدد الكبير نسبيا للموظفين ولكن سرني تعاملهم الهادئ المشوب بابتسامة فتفاءلت خيرا . دلفت إلى حيث إنجاز المعاملات فلاحظت التدقيق الشديد على المستندات إلا أن ذلك لا يمنع تقديم المساعدة الممكنة ، الموظفون يعملون بذات نظام المصارف بل أعلى درجة من المسؤولية ولا يستنكفون سؤال بعضهم البعض حال التبس على أحدهم أمر ما . معاملة كبار السن أمر مفروغ منه مع السماح للفرد منهم اصطحاب من يقوم بمساعدته على الحركة ، وهؤلاء الشباب حقيقة يمثلون المملكة العربية في السودان إذ يعملون وفق انضباط واجراءات نظام المملكة العربية السعودية حتى أنني سالت أحدهم :هل انتم سودانيون !
الحقيقة الماثلة أن من فكر ونفذ هذا المشروع شخص ذو خيال واسع وبصيرة متقدة وتجارب تراكمية مع التركيز على الإنجاز دون التربح ، فعدد الموظفين ينبئ أنه لا يريد أن يخسر دقيقة واحدة من زمن العميل ثم أنه يعلم أنه ليس برازق حتى يقلل عدد الموظفين لتقليل التكلفة كما يبدو أنه والله اعلم قد أنفق على التدريب والتأهيل ما قد يجعل ربحه من هذا المشروع مؤجلا سنين عددا وأحذر الأبناء الموظفين أن شخصا كهذا قد يطيح بك في أي لحظة فلا تركنوا إلى ما توارثناه في السودان من (اتكالية) في إنجاز الأعمال ، إذن نحن أمام شخص وانا لا اعرفه حتى الآن شخص نقل تجارب العالم الى السودان غيرة منه وسعيا لرفعة بلاده وليس بحثا عن الربح

وهذا النماذج من رجال الأعمال موجود بكثرة لكنه دائما يصطدم بما يلينا نحن في السودان من عمل إذ قد تنهكك الخدمات أو الجبايات وما يليها من منغصات لا توجد إلا في السودان لذا فإن هذا المشروع إذا لم يجد المعاملة الخاصة من السلطات السودانية فإن صاحبه قد يصرف النظر أو ينقل نشاطه إلى دولة أخرى تقدر هذا النوع من المشروعات ذات الصبغة الخدمية دون النظر إلى الأرباح أو التوسع غير المجدي.

ثم ماذا بعد!

إن زيارة واحدة إلى مكتب تأشير بورت سودان كافية لأن تجعلك تشعر وكأنك خارج السودان وهو أمر تعودنا عليه إذ أننا دائما ننظر إلى الآخر نظرة ريبة دون أن نتحقق من دوافعه أو تجاربه أو الهدف النهائي مما يعمل ، والتنسيق المحكم والمتابعة والتواصل مع عدة مؤسسات في السودان أمر مرهق ويحتاج إلى الكثير جدا من الجهد ، فقط إن كان هنالك تقصير فإنه مما تقوم به وكالات السفر في التعجل وإرسال العميل ومستنداته غير مكتملة ما يدفعني إلى الهمس أنه لابد من قصر التعامل مع وكالات بعينها يتم تأهيلها لمواكبة أداء تأشير التي يتعب موظفوها في ترتيب ما بعثرته الوكالات وهو ما حدث لي لولا أن غيض الله لوالدتي موظفة خلوقة تدعى (هبة عادل) على ما اظن ظلت والدتي تدعو لها ليل نهار وهو أقل ما يمكن أن نقدمه لها من خلال هذه العجالة واختم بالاعتذار عن تكرار الجملة الذكية :من اين أتى هؤلاء التي أطلقها عبقري الرواية العالمية الطيب صالح فسارت بها الركبان

ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب

Leave a Response

أربعة + 5 =