
بيت الشورة
عمر الكردفاني
زيارة البرهان لمسيد شيخ الامين (قطعت جهيزة)
تمر الأمم بأزمات تكبر أو تصغر وقد تهدد بقاءها كمثل الحروب خاصة تلك التي تتشكل في هيئة عدوان مثل الذي مرت وتمر به بلادنا، وكما أن قواتنا المسلحة والقوات النظامية الأخرى والقوات المساندة لها هي ممسكات وحدة البلاد واذرع حفظ كرامتها وصون أراضيها أيضا هنالك ممسكات الجبهة الداخلية وهي المكونات اللصيقة بالشعب على مستوى الشارع والاحياء والقرى والفرقان ، انا شخصيا ما زلت أراهن على أمراء القبائل خاصة تلك القبائل التي توصف حاليا بأنها حواضن المليشيا لأن اولئك الامراء إنما وجدوا أنفسهم أمام أمر واقع فليس بالامكان أن يحزم الإنسان أرضه وزراعته واشجاره وأفراد قبيلته كلهم ويهاجر واولئك الذين وصفهم القران الكريم بقول الله سبحانه وتعالى: إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَٰئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) ۞ وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (100)
وبمثلما أن شيوخ القبائل لا يستطيعون هجر مقارهم كما استشهد الأمير عبد القادر منعم منصور في عرينه دون أن يفكر ولو تفكير في الهجرة ، ايضا فعل الشيخ الأمين الذي رفض أن يهحر مسيده وحيرانه وجيرانه فامتدت اياديه البيضاء في مد يد العون بالغذاء والكساء والدواء لكل مواطني المنطقة التي بها مسيده والمناطق المجاورة من مدينة أم درمان ، لقد هاجر شيخ الامين من قبل حينما اوذي وتم التضييق عليه ولكن حينها كانت البلاد في امان ولكن الآن أثناء العدوان وهو يرى أنه قد يقوم بفعل إيجابي رغم الظروف ورغم تعريض حياته للخطر هاهو يفتح المسيد من أجل الفقراء والمساكين والسابلة طوال سنوات العدوان العجاف ،بالرغم من ذلك درج من لا يستطيعون الصيد الا في الماء العكر على تلويث سيرة الرجل البيضاء بالادعاء أنه كان يوالي المليشيا ، اتهام هو منه براء إلى أن حسم رئيس مجلس السيادة سعادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان الأمر بزيارته للمسيد بإرسال رسالة واضحة :أن من صمد معنا أثناء العدوان نحن نقف معه على مر الزمان والمعروف أن السيد الفريق لا يجامل ابدا في أمر معركة الكرامة وهذه الزيارة هي مقدمة لفعل اكبر حسب ما اتخيله إذ أن الشيخ الأمين يجب أن يمنح وساما رفيعا من مجلس السيادة وذلك عرفانا من الشعب السوداني على ما قدم ويقدم للوطن والمواطنين ،لذا فإن هذه الزيارة المباركة المسيد تعتبر القول الفصل في حق الشيخ الأمين ويمكننا القول بالصوت العالي (قطعت جهيزة قول كل خطيب)
ثم ماذا بعد ؟
يصر البعض على أنهم وكلاء الله في الأرض ووكلاء الشعب السوداني فيدمغون من يخالفهم الرأي بما يرونه مناسبا من تهم جزافيه في حين أنهم الأقرب إلى تلك التهم على غرار(الفيك بدر بيهو) والشيخ الأمين الذي انتشر حيرانه في كل الاصقاع بإمكانه أن يعيش امنا مكرما مرفها في المانيا أو بريطانيا أو حتى الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنه اختار الغبش وعاش بينهم ولسان حاله:المحيا محياكم والممات مماتكم فلماذا يصر البعض على حرمانه الحياة وسط الغبش الذين يحبهم ويحبونه !!!!!