
بيت الشورة
عمر الكردفاني
نعم عظيمة هي الجمارك ب(أعلامها)و(إعلامها)
اليوم ومع سبق الاصرار والترصد سوف استعير الاسم الرنان للكاتب الألمعي والإعلامي الشامل رب السيف والقلم سعادة المقدم دكتور التجاني الطيب عبد الماجد (البروف) صناجة الجمارك وكاتبها المفوه والذي لم يجد ما يصف به قوات الجمارك السودانية سوى العظمة ، والجمارك عظيمة بالاعلام الذين وضعوا لبنات عظمتها ممن لا يسع المجال لذكرهم وإن عاصرت شخصيا بعضا منهم محمد ادم الدومة وماهل ابو جنة خليل باشا وبشير الطاهر معتصم والراحل حسب الكريم ادم النور ، وها نحن نتفيأ ظلال المدير الحالي سعادة الفريق صلاح احمد ابراهيم والذي يحتاج إلى سفر بحاله لتعداد إنجازاته والتي ليس آخرها هذا الاختراق الإقليمي الضخم مع أعظم دول المنطقة اقتصادا دولة مصر العربية حيث وقع بروتوكولا لرفع القدرات كان قيد الاضابير ردحا من الزمن ولا ننسى (شيخ العرب ) سعادة اللواء بابكر يوسف ونابغة الجمارك اللواء نابغ المدني .
نجوم سماوات الجمارك التي لا تنطفئ ولا يخبو بريقها لا تعد ولا تحصى إذا بدأنا باساطين التعريفة جليس محمد شريف وعبد المنعم وبابكر الشايقي وجهابزة الاحصاء والإدارة احمد محجوب الهدي عبد الرحمن هاشم وهاشم الخليفة والفريق أحمد إسماعيل سبت واللواء عبد الرحمن بدوي عبيد وايقونات الصالات جمال اونسة وملكة جانسي ومرعبي المهربين العقيد الحسين الحسن (الزقندي).ولا ننسى اللمسات الإنسانية لدى العميد عمار الهادي والعميد بابكر قسم السيد امين مال الخدمات ونعرج على المستشفيات التي صمدت بل ونمت برغم الحرب واعني مستوصف العقيد عثمان صالح ومديرته العقيد سعاد احمد.محمد ومستوصف ومديرته العقيد ماجدة .
لا يستطيع أحد أن يحصي أعلام قوات الجمارك في كافة المجالات وهم الذي قال عنهم شاعرهم :
اناس كل همهم التسامي
ولو سلكوا له درب المهالك
فهم (71)اصل فصل
وفي الثالث وتسعين للمعارك
وبالطبع الفصلين اعلاهم في التعريفة هما المعادن النفيسة والأسلحة والذخائر على التوالي
ولئن عانت قوات الجمارك من الكثير من التصنيفات المخلة وعدم استيعاب دورها الكبير فإن معركة الكرامة وضعت النقاط فوق الحروف فقد رابط ضباط وضباط صف وجنود قوات الجمارك في الثغور مع زملائهم وقدموا الشهيد تلو الشهيد حيث تزين صور الشهداء مداخل مكاتبها على طول البلاد وعرضها ،وفي الجانب الآخر كانت قوات الجمارك هي أول قوات نظامية تنتشر في حدود البلاد ومطاراتها وموانئها الآمنة ممثلة لهيبة الدولة وظلت قوات مكافحة التهريب تسد الثغور وتقدم الضبطيات الضخمة من أسلحة وذخائر ومخدرات فاقت حد التصور .
أما إعلام قوات الجمارك فذلك سفر لن يسبر اغواره هذا المقال المتواضع ،فقد كانت اخبار ثيرمومتر الإيرادات المتدفقة إلى خزينة الدولة هي التي تطمئن الرأي العام أن الوطن بخير وان عجلة الاستيراد والتصدير تدور بالخير الوفير وان ميزان الاقتصاد متوازن وفي الجانب الآخر هنالك اخبار اليد الباطشة ضد المخربين واعني بها قوات مكافحة التهريب تتصدر أغلفة الصحف الإلكترونية يوميا تقريبا وظل إعلام قوات الجمارك قريبا من الإعلاميين قريبا من الرأي العام قريبا من قلوب التواقين إلى الإعلام الرصين ومجلة الجمارك تقدم النسخة تلو النسخة في ثوب قشيب يسر الناظرين ،يزين صفحاتها كتاب ذوي اقلام رصينة بدءا من العميد دكتور مجاهد الفادني والعقيد الجيلي والمقدم دكتور جبر الله والمقدم دكتور صاحب اسم العمود المسروق التجاني الطيب
وهنا مربط فرس هذا العمود ، ففي الأسبوع الماضي كنا قد اجتمعنا في صالة وريفة لتكريم ووداع الشاعر الكبير اسماعيل الاعيسر الذي غادرنا إلى قاهرة المعز مستشفيا وبالطبع كنا ثلة من الإعلاميين والفنانين فإذا بطلة لا تخيب ووجه ليس بالغريب ،نعم اتت قوات الجمارك تشاركنا بل وتتسيد الجلسة ،فقد حضر الينا العميد الدكتور سعد موسى مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة لقوات الجمارك في لفتة إنسانية مسحت عنا لحظات الاسى وال(تهميش) ووالله في هذه اللحظة علمت انا لماذا صدح الدكتور التجاني بمقولته الشهيرة والجهيرة (عظيمة هي الجمارك ) لأن العظمة تتجلى في التواضع والمشاركة والاحساس بآلام الناس ،وإعلام قوات الجمارك الذي كان سببا في إقامة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات سيظل صادحا بإنجازات الوطن ما دامت قواته تقدم إنجازاتها البهية فالشكر كل الشكر لسعادة العميد سعد والشكر موصول الى سعادة العميد بابكر قسم السيد ونختم شكرنا بهرم تكريم الاخ الاعيسر واعني سعادة اللواء بابكر يوسف.
ثم ماذا بعد ؟
لتتعرف على نجاح إدارة العلاقات العامة والإعلام في أي مؤسسة يجب أن نتلمس بالطبع الرضى الوظيفي لمنسوبيها والرأي العام للمواطن حولها ، والان ظلت قوات الجمارك قلعة من الرضى والود بين أفرادها وشعلة من النشاط على ألسنة السودانيين إذ يعلم القاصي والداني أن هنالك قوات تنتشر الآن في العاصمة المثلثة من جبرة في الخرطوم إلى سوبا ومن وسط بحري إلى قري في ام درمان ، إذن فقد حققت هذه القوات الضبط والربط في رباطها من أجل الوطن كما حققت وظلت تحقق الربط الاقتصادي الأعلى والذي يربو على الستين بالمئة من ميزانية الدولة (دون تجنيب) اكرر (دون تجنيب)
فقوات الجمارك كما ظللت اكرر دائما لا تملك خزينة بل تقوم بتوريد الرسوم ثانية بثانية إلى خزينة الدولة وتقف آخر الشهر في اخر الصف من أجل استلام مستحقاتها من الفصل الاول ،نعم عظيمة هي الجمارك وهي تؤثر الوطن على نفسها ولو كان بها خصاصة