الاخبار

مدير إدارة الإمداد والتوزيع بوزارة الطاقة : توقعنا انفراج الأزمة مطلع سبتمبر عبر المحفظة والعطاء العام ولكن

176views

تستمر ازمة الوقود بالاطلال برأسها بين حين واخر وكأنها تمازح حكومة الفترة الانتقالية دون رقيب، فكان الاتجاه لمعرفة تفاصيل الازمة وتجددها المستمر من خلال الاصطفاف اليومي بمحطات الوقود من خلال حوار قصير مع مدير ادارة الامداد والتوزيع المهندس عبدالله احمد عبدالله الذي شرح واقع الازمة ومسبباتها، وكشف في حديثه لـ(الانتباهة) عن ضبط عدد من سائقي الحافلات يبيعون الوقود المدعوم بقيمة 80 جنيهاً للتر.
مرجعاً تفشي ازمة الغاز للوكلاء مستدركاً باقتراب معالجتها تماماً، واشار الى مساعي الوزارة لحوسبة توزيع الوقود الكترونياً حفاظاً على توفير الخدمة للمواطن، وتطرق لعدد من النقاط المهمة في المساحة التالية :

] لماذا لم تجد أزمة الجازولين حلاً حتى الآن ؟
– ازمة الجازولين لعدد من السنين السابقة لم يكن فيها انفراج تماماً لها والمنتجات البترولية تعتمد على ركيزتي الامداد والتوزيع ، والامداد اصبحت وزارة الطاقة والتعدين غير معنية به ويقع على عاتق وزارة المالية او محفظة السلع الاستراتيجية ، وما يأتينا من الامداد يتم توزيعه كما هو .وهناك تناغم تام في الشهرين الاخيرين برفع الحاجة للجنة الاقتصادية، وكنا نتوقع انفراجها في بداية سبتمبر الحالي بتوفير المواد البترولية عبر المحفظة والعطاء العام ولكن واجهته بعض المشاكل ولم يتم تنفيذه بالطريقة المطلوبة .
] ما هي أسباب عدم التنفيذ ؟
-حسب علمي ان العطاءات تم فرزها والدليل وجود باخرتين على الميناء في انتظار المعاملات المالية .
] كم تبلغ سعتهما؟
– كل باخرة سعتها 40 الف طن من الجازولين .
] وماذا عن البنزين؟
– من المقرر ان تأتي باخرة السبت القادم من البنزين وفقاً لتندر الشهر والذي يحتوي على 6 باخرات جازولين ومثلها غاز طبيعي وباخرتين بنزين ، والمتوفر الان من الوقود متبقي شهر اغسطس لتغطية احتياجات القطاعات المختلفة خاصة الكهرباء في ظل امتحانات الشهادة السودانية .
] هل تقايض الوزارة الجازولين بالبنزين؟
– هذا حديث صحيح .. فالوزارة تبدل الجازولين لتوفير البنزين لتوقف امداده وليس التبديل بالمعنى الحرفي ، واحياناً يتوفر الجازولين ويكون هناك انقطاع في البنزين وانعدامه في مستودع الشجرة وهنا تتضح الازمة في ولاية الخرطوم ، وحلها في تشغيل خط البنزين ولا يتم ذلك الا عن طريق الاستيراد وتوفير الاموال ، وعندها نلجأ لاخذ جزء من الجازولين لاجل توفير البنزين لفترة محددة وهو تكنيك معروف يتم التعامل به .
] هناك اتهام بتعمّد تأخر عودة التناكر من المستودعات لمحطات الوقود؟
– عملية التدفيع بمركز تحكم الجيلي الاشكالية التي فيها انها تتم (فروم هاند تو ماوث) وهي تتعلق بانتظار ان يأتي انتاج المصفاة وهي عملية تقنية معينة وعندما تصل معدلات تدفيعها النسبة المطلوبة يتم تدفيعها للشركات ومن ثم تنقلها عبر تناكرها ويتم اكمال الاجراء في غرفة الشحن وبعدها تتزود بالوقود من المحطة الداخلية وهذا اجراء لا يمكن تجاهله ونحن نتحدث عن حوالي 300 سيارة ولا نتحدث عن الخرطوم فقط بل عن كل الولايات ، ولهذا نفضل ان يتم توزيع المنتج من مستودع الشجرة لتخفيف الضغط عن مركز تحكم الجيلي ، واحد المؤثرات الاكبر ان سائقي هذه التناكر بعد اكمال الاجراءات لا تذهب مباشرة للمحطات للتفريغ ، وبعضهم (يتجرجر في الشارع لشرب القهوة والشاي مثلاً في منطقة حطاب) وهذا يتسبب في تأخر الوقود ولا يجب اتهام مركز التحكم بالتأخير ، وايضاً لهذا التأخير ميزة في انه يضمن توفر الوقود في الفترة الصباحية للعربات التي تبيت في المحطات .
] هل يتم توفير الوقود للمحطات ذات الضغط الكبير؟
– بالتأكيد، وهذه المحطات تأخذ شحنتين في اليوم مثل النيل بالطائف والتي تنال اكبر من الكمية المخصصة لها في اليوم باكثر من تانكر لوجودها على طريق رئيس وتعمل الى الساعة الحادية عشرة مساءً وتبدأ في اليوم التالي مبكراً ، وهذه المحطات نضع فيها كمية اضافية لضمان توفرها لوردية الصباح .
] أزمة البنزين مستمرة؟
– لا نحمل همها كثيراً إلا إن تأخرت 48 ساعة وبعد ان يعمل مستودع الشجرة فانه يتوفر بالمحطات .
] عدم توفر الجازولين تسبب في أزمة المواصلات؟
– هناك 21 محطة تعمل في خدمة قطاع المواصلات ، وتتم تغذية حاجة محطات الكرت الذكي البالغ عددها 15 محطة وتتميز بخدمتها لعدد محدد من الحافلات بكمية محدودة من الجازولين والمواصلات احد الاولويات المهمة لدينا ، وتتم تغذية كل حافلة بعدد 5 الاف جالون حتى لا تتوقف عن العمل .
] هل حدثت مخالفات من مستخدمي الكروت الذكية للحافلات؟
– هناك عدد كبير من اصحاب الحافلات يستخرجون الوقود عبر الكرت ويتم بيعه بالسوق السوداء بسعر 80 جنيهاً للتر الواحد وهو يأخذه من الخدمي بسعر 4.11 جنيه للتر ، وهو يأخذ يومياً ما بين 8 ـ 10 جالونات ، ولدينا عدد من البلاغات من العاصمة الخرطوم .
] هل تم اتخاذ أي إجراء ضدهم؟
– نعاني من عدم تفعيل القوانين، فالقانون الجنائي تعديل 1991م عدل على ان المادة (57 ) الف في البند الثالث وفكرته الاساسية في حالة التهريب او التعامل في السوق السوداء لكل السلع الاستراتيجية تتم العقوبة بعشر سنوات مع مصادرة المنتج و المركبة سواء أكانت مملوكة للجاني او غيره، والجهات الامنية والشرطية ان قامت بواجبها وفعلت هذه البلاغات الى ان وصلت الى المحاكم والقضاء العالي وتطبيقها على نماذج محدودة سيخاف الناس، ولكن ما يحدث الان يتم فتح البلاغ ولكن لا تكتمل الاجراءات القانونية وتطبيق العقوبة على مرتكبي المخالفات وهو الداعي لعدم عمل الناس وهذا ينطبق على كافة القطاعات .
] قطاع النقل البري يشكو من عدم توفر حصته من الجازولين؟
– آخر احصائية تمت منذ العام 2012م وحتى الان ان نسبة 59% من الوقود في السودان يستخدم في قطاع النقل بكافة شرائحه، وواحدة مشاكل النقل البري ان سائقيه يتعاملون في بيع الجازولين بالسوق السوداء خارج ولاية الخرطوم في (الرواكيب) بالشوارع هذا غير الاسواق الاخرى المعروفة ، فهذه المناطق تتغذى عن طريق هذا التصرفات وهو ما استدعى وزارة الطاقة والتعدين لادخال نظام الحوسبة في المواصلات ونعمل على ادخال الشاحنات ايضاً بعد الاتفاق مع الغرفة القومية للشاحنات لاحكام القطاع ودخوله في الحوسبة الالكترونية وهو اتجاه الدولة لحساب الاستهلاك الحقيقي للمواد البترولية داخل السودان حالياً ومستقبلاً، وفساد السوق السوداء وتعدد الاسعار داخل القطاع يجعل المزارع لا يزرع ويتجه لبيع حصته من الوقود بدلاً من زراعة افدنة من القمح او غيره وانتظار محصولها .
] أزمة الغاز ما زالت مستفحلة؟
– كانت هناك لجنة تعمل عقب الازمة التي حدثت قبل جائحة كورونا وكان هناك تعاون كبير بين لجان التغيير والخدمات في الاحياء وبين لجنة طوارئ الغاز التي انشأتها الوزارة، والعاملون فيها بنسبة 90% من الوزارة وعملت اللجنة بشكل ممتاز، ولكن بعد ان زالت جائحة كورونا وعودة المؤسسات لعملها فقدت حلقة الوصل بينها ولجان التغيير بالمحليات والمستودعات وهذا خلق سيطرة الوكلاء على الغاز اضافة الى النقص الموجود في الولايات الطرفية منها وتتاخم ولاية الخرطوم وهذا ما خلق الازمة، وولاية الخرطوم يتم ضخ 32 الف اسطوانة غاز يومياً فيها من مستودعي الجيلي والشجرة .
] ما هو الحل إذن؟
– أعدنا ترتيب تكوين اللجنة السابقة بزيادة مهام بعد الاستفادة من المعضلات التي حدثت في السابق لتغطية كل النواقص في الايام الماضية، ولم يتم تغيير النظام بل تمت زيادة الموارد، والتشديد على ان يلتزم الوكلاء بحاجة لجان التغيير والخدمات والتي تخرجها لجنة الحي عبر استمارة تحدد العدد المطلوب وانواعها ورفعها للمحلية والتي بها ممثل للوزارة واخر للجان التغيير والخدمات والمحلية ومن ثم رفعها للمستودع الذي يحدد مسار توزيع الغاز والتبليغ في المحليات بالوصول وبعد ذلك يسلم للجان التغيير التي توصلها لوكيل المنطقة، وهو فيه إحكام اكبر لتضامن كل الاطراف.
] بكم تتم تغذية محطات الكروت الذكية يومياً من الوقود؟
– تتم تغذيتها بمعدل 5 الاف جالون لكل محطة باجمالي 75 الف جالون يومياً، وهناك 7 محطات اخرى تتم تغذيتها بعدد 35 الف جالون يومياً وهي متخصصة لاصحاب الكروت الورقية واكتشفنا ان بعض العربات الخاصة تستخدم الكروت الذكية في ملء خزانات وقودها .
] لماذا حتى الآن تستخدم الكروت الورقية؟
– نسعى لدخول كافة قطاع المواصلات في الكرت الذكي بعد جمع البيانات من المحليات وتفنيدها او تصحيحها والتأكد من ذلك وبعدها ترسل البيانات للشركات لاصدار الكرت الذكي، وهناك بيانات تسقط لعدم اكتمالها، وعند المعاودة تراجع البيانات واكمالها من قبل السائقين وتسليمهم البطاقات الذكية، ولكن تواجهنا مشكلة ضياع الكرت الورقي وتبدأ مرحلة اخرى من (الجرجرة) لاثبات حقه وان كان بالكذب، وهذا يؤدي الى تأخير تسليم من اكمل اجراءاته بطاقته الذكية وقد حدث تعد على العاملين والتهديد باغلاق الشارع ان لم يتم تسليمهم الكروت، ومن هنا ادعو الجهات الامنية والشرطية للتعاون مع الوزارة خلال الفترة القادمة بالقيام بكشات على الحافلات التي تقف بمحطات الكروت الذكية ان كانت مرخصة ام لا وهل صالحة للاستعمال ام لا لضمان توفير الخدمة للمواطن بتوفر المواصلات
] هل وفرت الوزارة حصة قطاع الكهرباء؟
– الكهرباء لدينا لها الاولوية وتأخذ حصتها بالاتفاق مع ادارة الامداد الموجود بالقطاع، وعندما يكون هناك شح نتفق معها على اعطائها نسبة اقل من الحصة اليومية على ان يتم تعويضها في يوم اخر وتوزيعها حسب حاجة القطاعات لديها والاولوية، وخاصة هذه الايام الحرجة لتزامنها مع فترة امتحانات الشهادة .
] ماذا عن القطاع الزراعي؟
– نلتزم تماماً بتطبيق خطة وزارة الزراعة 100% ويتم دفع كميات اكبر قبل فصل الخريف لعلمنا ان هناك مناطق تعاني في فصل الخريف من عدم وصول الوقود لها ، اضافة لالتزامنا بتوفير الوقود للموسم الشتوي والتوفير ليس من مهام وزارة الطاقة والتعدين الخالصة، وادارة الامداد تقوم بالجانب الفني من تجهيز العطاءات وطرحه على الشركات وتحديد من يأخذ على حسب قانون التعاقد والشراء للعام 2010م ولكن الاهمية في كل ذلك من الذي سيدفع وهي ليست مهمة الوزارة كما ذكرت .

الانتباهة

ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب

Leave a Response

1 × 3 =