بين قرار مجلس الوزراء وعدم استجابة التعليم العالي ……هل ينفذ أساتذة الجامعات اضرابهم في مارس ؟

اصدر مجلس الوزراء السوداني قرارا اجاز فيه الهيكل الراتبي الجديد لأعضاء هيئة التدريس والباحثين بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي لسنة 2022م.
واستند القرار إلى أحكام الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019م.
ونصّ القرار رقم (90) لسنة 2022م على اعتماد المقترح المقدم من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن الهيكل الراتبي.
ووجّه القرار وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بزيادة الأجور الشهرية وفق التدرج الهيكلي المعتمد.
إلا أن الأزمة ما زالت تراوح مكانها بسبب عدم تطبيق ما تم الاتفاق عليه ما دعا أساتذة الجامعات ولجنة أساتذة الجامعات إلى تلخيص الأزمة للرأي العام فيما يلي:
جوهر الأزمة:
تدور الأزمة حول فشل الحكومة السودانية في تنفيذ الهيكل الراتبي الموصى به لأساتذة الجامعات، رغم إعداد لجنة فنية بمجلس الوزراء لثلاثة مقترحات والتوصية بالمقترح الأول. المرتبات الحالية لا تكفي حتى لتغطية تكاليف الوصول لمكان العمل، مما دفع العديد من الأساتذة لترك المهنة أو الهجرة خارج البلاد.
أبرز نقاط الحوار:
المستجدات الرئيسية
– اللجنة الفنية (القرار 2023/115) أعدت تقريرًا في 2/3/2025 بثلاثة مقترحات للهيكل الراتبي بعد مقارنات إقليمية ودولية
– وزير التعليم العالي صرّح بإحالة المقترح لوزارة المالية لتضمينه في الموازنة
– المفاجأة: تمت إجازة موازنة 2026 بدون الهيكل الراتبي، فقط إضافة دعم مالي محدود
– الوزير شكّل لجنة في 3/2/2026 لتوزيع الدعم الإضافي بدلاً من تطبيق الهيكل
تأثير الأزمة على التعليم العالي
– هجرة جماعية للأساتذة المؤهلين قبل وبعد الحرب
– نقص حاد في أعضاء هيئة التدريس بالجامعات
– هجرة الطلاب من الجامعات السودانية للدراسة بالخارج
– تهديد حقيقي بانهيار منظومة التعليم العالي
مطالب لجنة أساتذة الجامعات (لاجسو)
1. إجازة مقترح الهيكل الراتبي الأول كما أوصت به اللجنة الفنية
2. إقرار لائحة شروط الخدمة المقترحة
3. إمكانية التنفيذ المتدرج بعد الإجازة الرسمية
الإضراب المُعلن
لجنة أساتذة الجامعات أعلنت إضرابًا شاملاً ومفتوحًا ابتداءً من الأحد 29/3/2026 في حال عدم تحقيق المطالب.
تبرير الإضراب رغم الحرب
– اللجنة رفعت إضرابًا سابقًا فور اندلاع الحرب دعمًا للقوات المسلحة
– الأساتذة عملوا بدون راتب ثم بـ 60% من الراتب لمدة عامين تقريبًا
– الإضراب الحالي لإنقاذ التعليم العالي من الانهيار الكامل
– هناك مهلة كافية للحكومة لتجنب الإضراب بتنفيذ المطالب
العلاقة مع وزير التعليم العالي
اللقاء الأول (14/8/2025)
– اللقاء كان إيجابيًا والوزير وعد بجعل القضية من أولى أولوياته
– تم تسليمه تقرير اللجنة كاملاً بمرفقاته
ما بعد اللقاء
– عدم تعاون من الوزير بحجة عدم امتلاكه جديدًا
– استبعاد اللجنة من المشاورات والنقاشات
– قبول الوزير بـالدعم الإضافي بدلاً من الهيكل الراتبي أعاد القضية لنقطة الصفر.
مصادر التمويل المقترحة
اللجنة الفنية درست تجارب دولية واقترحت:
– تخصيص نسبة من الناتج المحلي الإجمالي للتعليم العالي
– فرض رسوم على السلع المرنة والاتصالات والجمارك والذهب
– الدعم الحكومي المباشر
– إمكانية مساهمة موارد الجامعات في جزء من التمويل
الرد على الاتهامات السياسية
موقف اللجنة
– لجنة مهنية بحتة، بعيدة عن السياسة
– تم تصنيفها “كيزان” ثم “شيوعيين” حسب الحكومات المختلفة
– الموقف ثابت مع الدولة وليس الحكومات
– دعم غير محدود للقوات المسلحة في حرب الكرامة
– لا عداء مع أي كيان، الهدف فقط تحقيق المطالب المشروعة
رسائل ختامية
للحكومة
“أساتذة الجامعات من أكثر الفئات صبرًا وتفانيًا في خدمة المجتمع. أنصفوهم ونفذوا حقوقهم المستحقة قانونًا. لا يعقل أن من درسوهم ودربوهم هم أحسن حالاً منهم الآن.”
للشعب السوداني
“الهيكل الراتبي ليس ترفًا، بل ضرورة لاستقرار الجامعات والحفاظ على الأساتذة المؤهلين من الهجرة، ولاستعادة مكانة الجامعات السودانية التي كانت تستقطب طلابًا من الخارج.”
الخلاصة
الأزمة تعكس صراعًا بين حقوق مشروعة وأولويات حكومية، في ظل ظروف حرب صعبة. اللجنة تؤكد أنها استنفدت كل السبل السلمية، والإضراب المُعلن هو الملاذ الأخير لإنقاذ منظومة التعليم العالي من الانهيار. المطلوب: إجازة الهيكل الراتبي رسميًا مع إمكانية التنفيذ المتدرج، وليس مجرد دعم مالي محدود يُعتبر حلاً مؤقتًا غير كافٍ.




