المقالات

محمد قور حامد يكتب.. في نقد العقل النخبوي.. من ينتج النخب؟

7views

هذا سؤال فلسفي وكوني كبير أثير في مجموعة علي الواتساب من قبل النخبة المتعلمة في تلك المدونة المناطقية.
دواعي طرح السؤال، كان هناك سؤال اكثر تعقيدآ ، لماذا النخبة من مجتمع تلك القبيلة لم تستطع فك شفرة حرب السودان وتعطيل آلتها التي حزتْ رؤوسَ أهلهم وحولت المنطقه بكاملها إلي كومة رماد يشهد علي جرم تاريخي ، كانت بدايته طلقةٌ متآمرة كلٌ يلقي عليها قميصَ يوسف لتبرئة موقفه الدامي علي دكةٍ شُنقتْ عليها حياةُ السودانيين.. وتشريدهم وتحويل الوطن إلي شبح وظلال متباعدة تتثائب عليها الكلاب التي شبعتْ من لحم الموتي.

البعض يري أن القبيلة هي التي تنتج نخبها ..فيما تذهب القبيلة نفسها ألي القول : إن نخبها ومتعلميها ،دائمآ مستلبين من قبل الحكومات التي _حسب القبيلة_ أوجدتْ لهم وصممت لهم مراكز علمية علي مدارج الجامعات ووظائف في الخدمة المدنية والسلك الدبلوماسي والمشاركة في السلطة وصناعة القرار السياسي ..بالتالي حسب الإفتراض والرؤية القبلية ، ان نخبها لم تستطع الفكاك من قبضة الدولة ودفع روشتة فضل الحكومات عليها من توظيف..مما يجعل هذه النخب عاجزة عن تقديم رؤية لحل المشكل القائم .
فهي حسب القبيلة..محسوبة” علي النظام السياسي المعين.

فيما يري آخرون ان الدولة هي التي تنتج النخب من أبناء القبائل..بتنوعها _القبائل_ بتنوعها الثقافي وتعددها العرقي .. فتعمل الدولة علي توظيفهم لخدمة أجندتها بعد إذْ تكون وضعت علي مناكبهم وشاح التنظيم السياسي الذي لايقبل إلا شعار التتظيم والموت تحت رايته.
غير أنه في كلتا الحالتين فيما إذا كانت النخب من إنتاج وعقل القبيلة وسلوكها الجمعي الذي يسعي الي سيادة القبيلة علي الدولة وإلقاء شعوبيتها ، او ما إذا كانت الدولة والحكومة المعينة هي التي تنتج النخب وتوظفهم في إجهاض أجندة المركز ، فيما إذا كانت هذه القبائل تمردت علي المركز.
مادامت النخب تقف عاجزة أمام تقديم حل ورؤية تجاه سلام يحقن دماء السودانيين، من وجهة نظري ،اري ان تصدير هذه النخب سواء أكان قبليآ ام تنظيمآ ، فالمعادلة واحدة.
وهو العجز عن تقديم وطرح سؤال تفيد إجابته في حل مشكلة السودان.
بالتالي لابد لنا ان نحكم بفشل النخبة السودانية في التعاطي السياسي مع تقاطع أجندة الدولة والقبيلة.

ولعل محفزات هذا الفشل يكمن في عملية الفساد العلمي وتوظيف نظريات فض النزاع والصراع وإخضاعها لرؤي إحادية تحمل في جيناتها مكنيزمات عقم الأنظمة السياسية ..وكذا عجز العقل النقدي النخبوي امام تحديات حلول تضعه في خمول امام اصحاب النفوذ والمنة عليه.
وهذا مايعتبر أكبر جريمة ترتكب في حق المواطنين وتزييف التاريخ.

ليصلك كل جديد انضم لقروب الواتس آب

Leave a Response

6 + 8 =