الخبير الدولي خليل باشا سايرين :قرار حظر السلع كارثي وغير ذي جدوى ويعادل 2.5٪ فقط من قيمة الواردات

يعتبر الفريق شرطة خليل باشا سايرين وزير الداخلية السابق الخبير السوداني الدولي الوحيد في منظمة التجارة العالمية وخليل باشا خريج اقتصاد جامعة الخرطوم هو من استجاب نظام القيمة المضافة كما ظل ممسكا بملف السودان في منظمة التجارة العالمية والمفاوض الأبرز ممثلا السودان ، وبالرغم من علمه الغزير واجادته لعدة لغات إلا أن الرجل نادرا ما يظهر في الاعلام
لذا فإن إفادته التالية تعتبر جرس انذار على حكومة البروفسير كامل ادريس العمل بها لتجنيب البلاد اثار قرار حظر السلع الكارثي والذي يبدو أنه اتخذ على عجل
إلى إفادة الفريق خليل باشا:
الآثار المتوقعة من قرار حظر السلع
خليل باشا سايرين -خبير جمركى
١/ وفقا للمعايير العالمية لتصنيف السلع فان السلع المدرجة فى القائمة المرفقة مع القرار ليست ٤٦ سلعة بل اكثر من ٤٥٠ سلعة .
٢/ بعض الأسماء عبارة عن مجموعة سلع و ليست سلعة واحدة كما يعتقد و مثال لذلك منتجات الألبان و الأسماك و الخضروات و الفواكه و الأثاثات و الألعاب.
٣/ هنالك ( ٢٠) بند من جملة ال (٤٦) بندا عبارة عن مواد غذائية فهل المواد الغذائية سلع كمالية و غير ضرورية؟ و تحديدا هل الفول المصرى و الأرز و الصلصة و الخضروات و الفواكه سلع كمالية ؟
٤/ القائمة تضمنت سلع لا يوجد لها اى استيراد للسودان مثل الفراء و مصنوعاته و اللؤلؤ الطبيعى و الأحجار الكريمة و الأعمال الفنية و القطع الأثرية و إذا وجد فلا تعدو ان تكون كميات محدودة للاستعمال الشخصي و ليست كميات تجارية.
٥/ إذا فصلنا بعض المجموعات السلعية الواردة فى القائمة سوف نجد ان العدد الفعلى للسلع على النحو الاتى:
– منتجات الألبان عبارةً عن ١٧ سلعة.
– الأسماك عبارة عن ١٨٧ سلعة و ليست سلعة واحدة وفق التصنيف العالمي.
– العصاير الجاهزة عبارة عن ١٧ سلعة من كل أنواع الفواكه .
– الخضروات عبارة عن ٦٩ سلعة و تدخل فيها تقاوى البطاطس لأغراض الزراعة.
– المنتجات الجلدية عبارة عن ٢٠ سلعة تشمل كل أنواع الشنط و الأحزمة و حتى سيور المصانع و هنالك عدم وضوح هل المقصود الجلود ام المصنوعات الجلدية ؟
– ٦/ قيمة واردات هذه السلع مجتمعة بحكم المتابعة لمؤشرات الاستيراد لا تتعدى مائة مليون دولار و مقارنة بمبلغ (٤) مليار دولار قيمة واردات السودان لكل السلع فإنها تعادل ٢.٥٪ فقط من قيمة الواردات و لا يتوقع لها اى اثر فى تخفيض سعر صرف الدولار او إيقاف تدهور قيمة الجنيه السوداني.
– ٧/ الحظر المباشر للسلع يتعارض مع المادة ١١ من الإتفاقية العامة للتجارة و التعريفات لدى منظمة التجارة العالمية و بهذا القرار لم نتعظ و لم نعتبر من تجربة عام ٢٠١٧ عندما تم حظر ١٩ مجموعة سلعية عبارة عن ٤٥٢ سلعة اتضح بعد القرار ان قيمة وارداتها لا تزيد عن ٢٪ من جملة الوارداتً و لم تعالج اى مشكلة و تم تجميد مفاوضات السودان مع المنظمة لمدة سنة كاملة لم تستأنف إلا بعد إلغاء القرار .
– ٨/ القرار سوف يحدث ندرة لبعض السلع و يشجع التهريب عبر حدودنا الواسعة بدون اى موانع طبيعية و فاقد ايرادى من الرسوم الجمركية لان واردات هذه السلع رغم قلتها كانت ضمن القيمة التى قدرت بها ايرادات الجمارك عند اجازة الموازنة لعام ٢٠٢٦ و يحمل القرار ايضاً مخاطر المعاملة بالمثل من بعض الدول المتضررة من قرار الحظر السودانى .
– ٩/ من الآثار التى سوف تترتب على قرار الحظر تجميد اى مفاوضات لانضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية إلى حين إلغاء هذا الحظر و كنا نامل الاستفادة القصوى من رئاسة شخصية أفريقية من نيجريا للمنظمة لتسهيل إجراءات السودان للانضمام قبل انتهاء فترتها لرياسة المنظمة حيث ان نيجريا دولة داعمة و مساندة و وقعت الاتفاقية الثنائية مع السودان بالموافقة على انضمامنا للمنظمة دون المطالبة باى تنازلات او امتيازات فى العروض المقدمة من السودان لتجارتي السلع و الخدمات .
– ١٠/ يبدو لى ان القرار اتخذ على عجل و بدون دراسة متأنية للتأكد من جدواه فى تحقيق الهدف او الآثار السالبة المتوقعة لذلك الأوفق و الأفضل إلغاء القرار لكل السلع و الاستعاضة عن الحظر باجراءات مالية او مصرفية او فنية لترشيد واردات هذه السلع و غيرها و نشير إلى ان الاستثناءات المتاحة للدول بموجب اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة هى الأسباب الصحية و الأمنية و البيئية او حماية الصناعات الوليدة لفترة محددة بعد اخطار المنظمة و ليس من بين تلك المبررات السلع الكمالية و غير الضرورية.
– اللهم بلغت فاشهد .