
كادقلي: الهادي آدم بريمة
بالرغم من هطول امطار غزيرة وبوادر نجاح الخريف، الا ان مخاوف عديدة وضعت مزارعين تحت هاجس الفشل.
الامير بقادي امير الحوازمة الذي تمتد رقعة امارته من مشارف الدلنج جنوبا حتى جفاوة شمالاً، ومن حدود محلية ابو زبد (الدبكر) غرباً حتى حدود ولاية شمال كردفان شرق محلية الرهد، يقول: نعم ان الموسم سيكون فاشلاً نسبة لعدم وجود الوقود وانعدامه تماماً، في وقت كان فيه المزارع اكثر حاجة له في بداية الموسم والعمليات الاولية للزراعة. واضاف انه كان من المفترض ان يكون جازولين الزراعة جاهزاً قبل بداية الخريف، الا الجازولين عطل كل الاعمال الزراعية، وكل منا يلوم الآخر، فالمزارع يلوم وزارة الزراعة ووزارة الزراعة تقول ان السبب المزارع، لكن نرى تأخر الجازولين والحصة التي لم تتعد النصف، واضاف ان ذلك ربما ضعف من مسؤول الزراعة بالمحلية.
ومن ناحيته اتهم اسماعيل عوض الله ممثل المقاومة في حديثه لـ (الإنتباهة) مدير الزراعة بمحلية القوز، وقال انه لم يعالج توزيع الوقود بالطريقة المثلى والعادلة لكل الإداريات حتى لو بالقرعة، وقال: لذلك نرى ان يتم توزيع الوقود للتراكتورات فقط بعد الجلوس مع اصحاب الوابورات وسعر الحراثة وعمل رقابة بدل ان يوزع للمواطنين، وبعضهم يستغله في غير موضعه، فيما اكد المزارع علي جبير علي فشل الموسم بسبب ما وصفه بسوء الادارة، الامر الذي دفع كثيراً من المزارعين لترك الزراعة بسبب الاجحافات، واضاف قائلاً: لا يمكن ان نتسلم الجازولين بعد الزراعة، واشار الى انهم يلجأون لشراء الوقود من السوق السوداء.
ومن ناحيته اكد مدير القطاع الزراعي بالمحلية عبد القادر سعيد ان فشل الموسم لا يمكن تحديده الآن، والمح الى ان احد الاسباب يكمن في بعض المزارعين، خاصة ان كثيراً من المزارعين تسلم حصته من الوقود باسم الزراعة، وقال: ولا يتوانى في بيعه امام الملأ وجوار الطلمبة، ولا احد يسأله، ونحن من جانبنا قمنا بعملنا على الوجه الاكمل، فعندما طلبنا الوقود طلبناه حسب الكشوفات التي سجلت من قبل المزارعين لـ (300.000) فدان وحتى الآن لم نتسلم نصفها. ونعم تأخرت التقاوي اكثر من اللازم، فنحن قدمنا طلباً بالتقاوي في ابريل ووصلت في اغسطس، وقد انتهت الرغبة فيها، ومن صرفها جعلها قوتاً وليست للزراعة نسبة لعدم الفائدة منها.
وبعد اتهام المزارعين مكتب زراعي الدبيبات بعدم الالتزام بالوقود وعدم الصرف المنظم وقلة الحصة والتقصير، يقول عبد القادر: هناك ازمة ضمير اصابت مزارع القوز، وحتى النساء اصبحن يتاجرن في الوقود ببيعه في السوق الاسود، فكيف لنا ان نعالج ضمير المزارع، وايضاً لن نفلح ربما في القادمات، ونقوم بتوزيع الوقود على اصحاب الوابورات والزامهم بالعمل في اتجاه معين نختاره، ونقوم بتقسيم المحلية على اربعة مربعات.
مدير إدارية الدبيبات مرتضى حسن كافي يقول في ذات الاتجاه: نحن نراقب كل ما يحري عن كثب ونرفع تقاريرنا لأصحاب الاختصاص لمعالجة الامور، وكنا نود ان نكون المحلية الاولى في الزراعة، لكن حسب علمنا ان الوقود الذي اتى للمزارع غير كافٍ لزراعة نصف الارض ناهيك عن كل المطلوب، ونحن من جانبنا كإدارية نقوم بمعاونة مكتب الزراعة وتسهيل مهامهم في كيفية التوزيع من تأمين وحراسات، وسنكون جنوداً اوفياء متى ما طلب منا المواطن او المكتب، ونتمني في الأعوام القادم عمل لجان تقصي حقائق حتى نضمن وصول الوقود للمزارع دون عناء او طوابير، وسنصدر امراً محلياً في حدود ادارتي للذين يبيعون حصتهم في السوق السوداء، ومن جانبنا لا نقوم بتعجل الامور بفشل الموسم، فاحياناً تجد كثرة الأمطار وقلة المحصول، واحياناً تجد شح الأمطار وكثرة المحصول، لذلك صعب علينا التكهن بفشل الموسم او نجاحه.
الانتباهة